حكم القراءة من مصحف في الصلاة.وهل القراءة من الجوال توجب وضوء



مقدمة حول الموضوع :

هناك الكثير من الناس في هذا الوقت يمتلكون الأجهزة  الخلوية الحديثة التي باستطاعتها استيعاب تحميل المصحف كاملا عليها ، فنجد الكثير من الناس أو المصلين يوم الجمعة بالتحديد يجلسون في المسجد ويقرءون القرآن من خلال هذه الجوالات وأجهزة الايباد .ولكن هل تأخذ حكم القراءة من المصحف أي هل يلزم من القارئ أن يتوضأ قبل القراءة من الجوال أو الايباد .

حكم القراءة من مصحف في الصلاة.وهل القراءة من الجوال توجب وضوء

السؤال الأول : هل يجب ان يتوضأ المسلم حين يقرأ القرآن من الجوال ؟؟

غير واحد من العلماء قالوا بأنه لا يأخذ حكم المصحف لان القرآن ليس مكتوبا في الجوال كما هو في المصحف إذ أن الكتابة في الجوال ما هي إلا ذبذبات تذهب ويذهب القرآن من الجوال بمجرد إقفال المصحف من الجوال والتصفح في أشياء أخرى بخلاف الآيات الموجودة في المصحف فتبقى محفوظة وموجودة داخل المصحف  ، ولذلك لا يشترط عند القراءة من الجوال ما اشترط في المصحف فيجوز القراءة منه من دون وضوء والله اعلم ، ولكن إن كان الإنسان جنبا فلا يجوز أن يقرأ أي آية من القرآن حتى يغتسل سواء في المصحف أو الجوال.

السؤال الثاني: هل يجوز القراءة من المصحف أو الجوال  او الآيباد في الصلاة سواء إمام أم مأموم ؟؟

اختلف العلماء في جواز أو عدم جواز هذا الأمر ، فقد ذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أن ذلك يفسد الصلاة ولا يصح سواء كانت القراءة قليلة أم كثيرة في الصلاة من المصحف أو الجوال ، وعلل قوله بان القراءة من المصحف تجعل من المصلي منشغلا في تقليب الصفحات أو كثرة الحركة في الجوال ، وقال أيضا أبو حنيفة إن العلة في إنكار القراءة من المصحف والجوال في صلاة الفرض أو النافلة سواء كان منفردا أم مأموما هو أن القراءة هي تلقين وهنا الأمر مشابه فيما لو أن احد لقن المصلي من الخارج فلا يجوز .

وقد فرق أبو حنيفة بين الصنف الذي ذكرناه وبين من كان حافظا للقرآن وحافظا لما يقرأ واستعان في المصحف الموضوع أمامه وليس المحمول باليد فلا باس في ذلك والله اعلم لان المصلي حينها يكتفي بمجرد النظر الغير مفسد للصلاة .

  • قال أبو بكر بن الفضل لو أن المسلم لا يستطيع القراءة من حفظه في الصلاة وكان يجيد القراءة من المصحف ، جاز له أن يصلي صلاته بغير قراءة ، فلو كانت القراءة من المصحف في الصلاة جائزة لما كان مباحا الصلاة بدون قراءة .
  • قال الإمام مالك أن القراءة من المصحف  في الصلاة مكروهة خصوصا في صلاة الفرض ، أما في صلاة النافلة فمن المكروه عند المالكية القراءة في أثناء الصلاة لكثرة الانشغال في تقليب الصفحات ، أما في أول صلاة النافلة فلا حرج ولا كراهة في ذلك .
  • الإمام الشافعي والإمام احمد بن حنبل رحمهم الله قالوا بجواز القراءة من المصحف في الصلاة .
  • قال الإمام النووي رحمه الله بجواز القراءة وأنها ليست مبطلة للصلاة سواء كانت القراءة من المصحف وهو يحفظ أم لا ، وذهب إلا انه يجب عليه الاعتماد والاستناد إلى المصحف إذا لم يكن يحفظ سورة الفاتحة ، وقال النووي إن الانشغال حينها بالتصفح فيه من اجل القراءة لا يبطل الصلاة والله اعلم .

السؤال الثالث: هل يجوز شرعا الدخول للخلاء في الجوال الذي عليه قرآن ؟؟

نعم يجوز الدخول في الخلاء بمعية الجوال إذا تم إقفال الشاشة وإخفاء الآيات لان الجوال لا يأخذ حكم المصحف كما ذكرت سالفا والآيات فيه غير ثابتة وغير محققة على ورق ثابت مثل المصحف بل تختفي بمجرد إقفال الشاشة أو فتح تطبيق آخر على الجوال والله اعلم .





Ads
مواضيع متعلقة
التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

اشترك معنا وتابعنا على الفيس بوك